الشيخ الطبرسي
86
مختصر مجمع البيان
الذئب : أصله بالهمزة وإن خففت جاز . والحزن : ألم القلب بفراق المحبوب . والشعور : إدراك الشيء بمثل الشعرة في الدقة . والعشاء : آخر النهار ، ويقال العشي من زوال الشمس إلى الصباح . واستبقا : تبادرا حتى يظهر الأقوى ، ومنه المسابقة وهي على ثلاثة وجوه : سباق بالرمي ، وذلك جائز بالاتفاق ، وسباق على الخيل والإبل وذلك جائز عندنا ، وسباق على الأقدام وذلك غير جائز إذا كان بعوض وبه قال الشافعي ، وعند أبي حنيفة يجوز بعوض وبلا عوض ، وبه قال قوم من أصحابنا ، وكذلك القول في الصراع والمصارعة . والدم الكذب : أي مكذوب ، والتسويل : تزيين النفس لما ليس بحسن وقد أخبر سبحانه أنهم لما أظهروا النصح والشفقة على يوسف همّ يعقوب أن يبعثه معهم وحثّهم على حفظه لأن ارضهم كثيرة الذئاب الضارية . وقيل : انّ يعقوب رأى في منامه كأنّ يوسف شد عليه عشرة أذؤب ليقتلوه ، وإذا ذئب منها يحمي عنه . ( وَأَجْمَعُوا ) أي عزموا جميعا ( أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ ) أي قعر البئر ، فانطلقوا به إلى الجب فجعلوا يدلونه في البئر وهو يتعلق بشفير البئر ، ثم نزعوا قميصه عنه وهو يقول : لا تفعلوا ردوا عليّ قميصي أتوارى به ، فيقولون : ادع الشمس والقمر والأحد عشر كوكبا يؤنسنك ، فدلّوه في البئر حتى إذا بلغوا نصفها القوه لعلّه يموت وكان في البئر ماء فسقط فيه ثم آوى إلى صخرة فقام عليها . وقيل إن اللّه وكّل به ملكا يحرسه ويطعمه وأن جبرائيل ( ع ) كان يؤنسه ( وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ )